الشيخ محمد الصادقي
227
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
اللاايمان من المؤمن المكره « عليم » بحاله ومقاله ، فلا يأخذه على ما أكره عليه من خلاف الايمان . « فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ » هي عبارة أخرى عن كلمة التوحيد : « لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ » ، وكما يقابل الطاغوت المستضعف في كل الحقول ، كذلك نجده يأتي في آيات ثمان كما المستضعف « 1 » وليس قران هذا العدد في القرآن صدفة عمياء ، بل هو عدد قاصد ككل ما في القرآن صراحة وإشارة . الطاغوت تأتي بصيغتها في القرآن كله ( 8 ) مرات وبمختلف الصيغ ( 39 ) مرة ، وهي تأتي جنسا كما هنا ، ومفردا « وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ » ( 4 : 10 ) وجمعا كما « أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ » ومذكرا كما هنا ومؤنثا ك « وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها » . ثم الطاغوت هي مبالغة الطغيان ، على اللّه إلحادا أو اشراكا باللّه أم محادة ومشاقة بجنب اللّه ، أم على خلق اللّه في أي من الأبواب السبع الجهنمية الطاغوتية : استضعافا واستخفافا واستبدادا واستكبارا واستعمارا واستثمارا واستحمارا ، والدرك الأسفل منها هو الأخير الذي يضمن سائر الدركات .
--> ( 1 ) . فالطاغوت هنا وفي التي بعدها مرتان ، ثم أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ ( 4 : 51 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ ( 4 : 76 ) يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ( 4 : 60 ) وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ( 5 : 60 ) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ( 16 : 36 ) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ . . . ( 39 : 17 ) . ثم المستضعف يأتي في ( 4 : 75 و 100 و 127 و 137 و 7 : 137 و 8 : 26 و 28 : 7 و 34 : 31 - 43 ) .